مشاريع صغيرة تمنح الأمل للمزارعين في غزة لإعادة بناء حياتهم
يحاول المزارع الحلبي استعادة مهنته القديمة في الزراعة بمساعدة والده مروان، على قطعة أرض صغيرة في جباليا شمال غزة. كان الحلبي يمتلك في السابق قطعة أرض زراعية أكبر بكثير، تبلغ مساحتها حوالي 40,000 متر مربع في شمال غزة، حيث كان يزرع الفراولة والطماطم والزهور والبطاطس والباذنجان. عمل أبناؤه الأربعة - محمود (30 عامًا)، ريهام (27 عامًا)، عيسى (24 عامًا)، وعمر (20 عامًا) - معه واعتمدوا على الزراعة كمصدر دخل للعائلة. يقول الحلبي: "لقد عملت في الزراعة منذ طفولتي، الأرض هي حياتي، وقد قضيت حياتي كلها في زراعتها".
يؤكد الحلبي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دمرت أرضه بالكامل في فبراير 2024، كجزء من عمليات التدمير الشامل في جباليا. أصبحت أرضه الآن مغطاة بالركام وبقايا الحرب، بما في ذلك ما وصفه ببقايا الصواريخ والأسلحة الأخرى. يعتقد الحلبي أن الأرض تحتاج إلى أعمال إعادة تأهيل واسعة قبل أن تصبح صالحة للزراعة مرة أخرى.
في الوقت الحالي، يركز الحلبي على قطعة أرض صغيرة في النصيرات، بدأ باستئجارها مع بداية الحرب بعد تهجيره. بدأ بزراعة ما استطاع الحصول عليه من بذور. يقول الحلبي: "الزراعة هي مهنتي، حتى بعد تهجيري لم أستطع تركها. وجدت قطعة أرض صغيرة وزرعت ما استطعت الحصول عليه".
تنتج هذه القطعة الصغيرة بضعة كيلوغرامات فقط من كل محصول يزرعه، بالكاد تكفي لعائلته، وهي صغيرة جدًا لتوليد إنتاج يكفي للبيع. يقول الحلبي: "عندما أرى النبات ينمو ويثمر، أشعر أنني ما زلت أستطيع الزراعة. الأرض صغيرة، لكنها تحمل الأمل، وآمل أن تنتج محصولًا".
تشير بيانات مكتب الإعلام الحكومي في غزة إلى حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي. تم تدمير أكثر من 87% من الأراضي الزراعية في غزة. كما تم تدمير حوالي 8,700 بئر زراعي وإخراجها عن الخدمة، بالإضافة إلى 7,748 رأس ماشية.