مخاوف من تجدد الحرب في إيران مع تصاعد الهجمات الأمريكية على أهداف عسكرية ومدنية
شنت الطائرات الحربية والسفن الأمريكية هجمات على مئات الأهداف العسكرية وعدد من الأهداف المدنية في غضون أسبوع تقريبًا، حيث أفادت السلطات الإيرانية بوقوع هجمات في ما لا يقل عن عشر محافظات، خاصة في جنوب إيران بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي.
في طهران، استمرت الحياة لأكثر من 10 ملايين نسمة بشكل طبيعي إلى حد كبير، حيث لم تتعرض العاصمة لهجمات مؤخرًا. ومع ذلك، يعاني الاقتصاد من ركود متزايد، بعد أكثر من أربعة أشهر من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما الجوية.
قال فرشاد، وهو شاب يبلغ من العمر 21 عامًا من شرق طهران، يوم الأحد: "كل شيء فوضوي للغاية الآن، ومن الصعب التنبؤ بما سيحدث لاحقًا، لكن الوضع لا يبدو جيدًا". وأضاف: "آمل حقًا ألا تبدأ الحرب الشاملة مرة أخرى، لأنني لا أتحمل القصف اليومي فوق كل شيء آخر".
أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني ليلة الأحد أن مضيق هرمز يعتبر مغلقًا مرة أخرى بسبب التدخل العسكري الأمريكي. وأضافت أن سفينتين اختارتا العبور عبر المسار الجنوبي المدعوم من الغرب بالقرب من عمان، بدلاً من المسار الذي حددته إيران شمال المضيق، قد تعرضتا لهجمات.
أفادت إيران بأنها هاجمت أيضًا مصالح أمريكية في المنطقة، بما في ذلك في البحرين والكويت والأردن وقطر وعمان، ردًا على الضربات الأمريكية، حيث تظل احتمالات المفاوضات لاستبدال التصعيد العسكري ضئيلة.
قالت نسترن، وهي مواطنة أخرى من طهران، إن التصعيد الليلي بدا أكثر خطورة من الهجمات السابقة. وأضافت: "لم أتوقع أن يكون الوضع بهذا السوء عندما التقطت هاتفي هذا الصباح للتحقق من الأخبار. أعتقد أن هناك المزيد من الهجمات قريبًا".
تصاعد العدوان الأمريكي
وسعت القوات الأمريكية هجماتها خلال الأسبوع الماضي. وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن أكثر من 300 هدف عسكري تعرضت للهجوم خلال ثلاث موجات، بما في ذلك مراقبة السواحل واللوجستيات والاتصالات، بالإضافة إلى الأصول الصاروخية والطائرات بدون طيار والبحرية. ولم تعترف بضرب أهداف مدنية.
كما هو الحال مع التصعيدات الأخرى في الأسابيع الأخيرة، شُنت هجمات عديدة على محافظة هرمزجان، بما في ذلك مدينة بندر عباس الساحلية الكبرى، وكذلك على سيري وقشم وجاسك المطلة على المضيق. تعرضت البنية التحتية للموانئ والصيد والسيطرة الساحلية والدفاعات الجوية لقصف مكثف، مما أدى إلى مقتل جندي ووفاة أو إصابة العديد من الصيادين في هجمات منفصلة.