قيود السفر من إسرائيل وأوروبا تحاصر الطلاب في غزة
عندما تلقت مريم رسالة إلكترونية بعد أسبوعين من تقديمها للحصول على منحة دراسية من جامعة كاسينو وجنوب لاتسيو في إيطاليا، شعرت للحظة أن سنوات الدراسة قد أثمرت أخيرًا. أكدت الجامعة قبولها في برنامج الماجستير في الاقتصاد والإدارة، وهو ما أعاد إليها الأمل في المستقبل بعد فترة طويلة من اليأس.
قالت مريم لـ"الجزيرة": "كان القبول بمثابة شعاع من الضوء ظهر فجأة وأعاد إليّ الحياة والأمل. لم أكن أتوقع أن أحصل على قبول وأنا أقدم على المنح الدراسية وأنا في حالة من اليأس العميق".
لم تكن المنحة مجرد فرصة لمريم لمواصلة دراستها العليا في جامعة رائدة، بل كانت أيضًا بارقة أمل في مستقبل جديد وسط الإبادة المستمرة في غزة. لكن قبولها في الجامعة فتح أمامها تحديات جديدة.
كانت إيطاليا وجهة رئيسية لإجلاء الطلاب الفلسطينيين من قطاع غزة بين عامي 2025 و2026. تم إجلاء حوالي 229 طالبًا من غزة قبل مايو 2026، وانضم إليهم مجموعة أخرى من حوالي 40 طالبًا في يونيو 2026. يعود جزء من الطلب المرتفع إلى انخفاض تكاليف المعيشة والدراسة في إيطاليا مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية الأخرى، حيث يبلغ المتوسط السنوي للطلاب حوالي 10,200 يورو، مقارنة بالمملكة المتحدة التي تتراوح بين 30,000 إلى 60,000 جنيه إسترليني سنويًا.
بالنسبة لمريم، لم تكن هذه التكاليف الباهظة هي التحدي المباشر، بل كان التحدي في كيفية الوصول إلى إيطاليا وسط الحصار الإسرائيلي على غزة.
قالت مريم: "لم أصدق أن السفر قد أصبح مضمونًا، لأن القبول كان مجرد بداية الرحلة. لا تزال هناك العديد من الخطوات والتحديات التي يجب التغلب عليها".
تقدمت مريم للحصول على تأشيرة وتمت الموافقة عليها، ثم تواصلت مع عدة منظمات قد تساعدها في رحلتها إلى إيطاليا. لكن القيود الإسرائيلية على السفر، التي ازدادت صعوبة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تعني أنها لم تحصل بعد على الإذن بمغادرة غزة.