قانون الوحدة العرقية في الصين: تداعيات على الأقليات
أصدرت الصين قانونًا جديدًا للوحدة العرقية يهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية الموحدة بين مجموعاتها العرقية المتنوعة، والتي تشمل الأغلبية الهانية و55 أقلية معترف بها. تم تمرير التشريع في مارس ودخل حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الأربعاء، ويُلزم جميع الهيئات الحكومية والمؤسسات الخاصة بتعزيز الوحدة العرقية. بينما تؤكد الحكومة الصينية أن نية القانون هي تعزيز التماسك الوطني، يحذر المراقبون الدوليون وجماعات حقوق الإنسان من أنه قد يسرع من عملية استيعاب الأقليات العرقية قسرًا مثل الأويغور والتبتيين.
أثار القانون مخاوف خارج حدود الصين بسبب بند مثير للجدل يوسع نطاق تطبيقه المحتمل ليشمل الأفراد في الخارج. تصف بكين هذه الميزة بأنها إجراء لمكافحة الحركات الانفصالية في الخارج، على الرغم من أنها واجهت انتقادات لاحتمال استهدافها لمنتقدي الصين خارج البلاد. وقد اتهمت الحكومة وسائل الإعلام الغربية بتشويه هذا الجانب، مؤكدة على هدفها في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والوحدة الوطنية، سواء محليًا أو دوليًا.
يجادل النقاد بأن القانون يمكن استخدامه لتبرير سياسات تقيد التعبيرات عن التنوع العرقي، مستشهدين بسوابق تاريخية حيث تم تطبيق تدابير مماثلة لفرض الاستيعاب الثقافي. على وجه الخصوص، يقدم المادة 15 تعليمًا إلزاميًا للغة الماندرين للأطفال بدءًا من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى نهاية التعليم الإلزامي، مما يهمش اللغات الأقلية بشكل أكبر. مع تقدم الصين في هذا الإطار التشريعي، من المرجح أن تواجه تدقيقًا مستمرًا بشأن تأثيراته على المجتمعات الأقلية وحفظها الثقافي.