شباب التلال: مجموعة تسعى للسيطرة على الضفة الغربية بالعنف
تتألف مجموعة "شباب التلال" في الغالب من مستوطنين إسرائيليين شباب، يهدفون إلى السيطرة على الضفة الغربية المحتلة باستخدام جميع الوسائل الممكنة، بما في ذلك العنف المميت. بدأت هذه المجموعة في الظهور عام 1998 عندما دعا أرييل شارون، وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك، الشباب المستوطنين للاستيلاء على التلال في الضفة الغربية المحتلة لمنع أي مفاوضات نهائية مع الفلسطينيين تتعلق بالمستوطنات. استجابت الجماعات الصهيونية الدينية لهذه الدعوة وبدأت في إنشاء بؤر استيطانية في الأراضي المحتلة، والتي صُنفت على أنها غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي، رغم أن جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
على مر السنين، زادت مجموعة "شباب التلال" في الحجم والعنف والنفوذ على السياسة الإسرائيلية، مع تحول الناخبين الإسرائيليين اليهود بشكل متزايد نحو اليمين. في عام 2012، قامت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بإضفاء الشرعية بأثر رجعي على عدة بؤر استيطانية غير قانونية، مما أعطى دفعة كبيرة للحركة الصهيونية الدينية. في السنوات اللاحقة، زاد الدعم الحكومي من خلال تشريعات مواتية وأوامر إدارية ودعم البنية التحتية وحماية عسكرية وحصانة من الإجراءات القانونية.
منذ تولي الحكومة الإسرائيلية الحالية السلطة في ديسمبر 2022، شهدت مجموعة "شباب التلال" فترة ذهبية. سجلت الأمم المتحدة أكثر من 1330 هجومًا من قبل المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما تعتبره مجموعات حقوقية فلسطينية تقديرًا متحفظًا. تشمل هذه الأنشطة التخريب، والحرق العمد، والاعتداءات الجسدية والجنسية ضد الفلسطينيين. في بودكاست يميني، تفاخر إليشا ييريد، أحد قادة "شباب التلال" البارزين، قائلاً: "نحن فخورون جدًا بإثارة الاحتكاك؛ حتى الجيش في حالة احتكاك." هذا "الاحتكاك" يؤدي إلى استيلاء المستوطنين على المزيد من الأراضي الفلسطينية، على حد تعبيره. كما أصبح "شباب التلال" أكثر جرأة، حتى في مواجهة العقوبات التي فرضتها عدة حكومات غربية على المجموعة وبعض قادتها.