حماس تعين خليل الحية زعيماً جديداً لها
أعلنت حركة حماس الفلسطينية المسلحة عن انتخاب خليل الحية زعيماً جديداً لها، خلفاً ليحيى السنوار الذي قُتل على يد الجيش الإسرائيلي في غزة في أكتوبر 2024. الحية، الذي كان يقود الحركة في غزة من المنفى، يُعتبر ممثلاً للتيار الأكثر تشدداً الذي ظهر بعد الحرب المدمرة مع إسرائيل التي بدأت قبل نحو ثلاث سنوات. كان الحية مقرباً من السنوار ويُنظر إليه على أنه يواصل الخط السياسي الذي يعود إلى الراحل إسماعيل هنية.
برز الحية على الساحة الدولية كرئيس للمفاوضين في حماس، حيث قاد وفود الحركة في محادثات وقف إطلاق النار غير المباشرة، واجتمع مع الوسطاء في مصر وقطر. في سبتمبر 2025، نجا الحية البالغ من العمر 65 عاماً من غارة جوية إسرائيلية استهدفت اجتماعاً لقادة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، حيث قُتل خمسة أعضاء من الحركة، بينهم أحد أبنائه، بالإضافة إلى أحد أفراد قوات الأمن القطرية. وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت أن استهداف قادة حماس جاء بسبب تنظيمهم للهجوم على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، الذي أشعل فتيل الحرب في غزة. قُتل اثنان آخران من أبناء الحية في محاولات إسرائيلية سابقة لاغتياله في غزة، بينما قُتل الرابع في غارة جوية إسرائيلية في مايو.
جاء انتخاب الحية رئيساً للمكتب السياسي لحماس بعد جولتين من التصويت، حيث بدا أن الأعضاء منقسمون بين رؤى متنافسة لمستقبل الحركة. كانت الجولة الأولى غير حاسمة، حيث حصل الرئيس السابق للمكتب السياسي خالد مشعل على عدد أكبر من الأصوات مقارنة بالحية، لكنه فشل في تجاوز العتبة المطلوبة، وفقاً لمسؤول فلسطيني مطلع على الانتخابات. ووفقاً لقواعد حماس الداخلية، يجب على المرشح الحصول على 36 صوتاً على الأقل من أصل 69 عضواً في الكلية الانتخابية ليتم انتخابه بشكل مباشر. يُفهم أن الجولة الثانية الحاسمة قد حُسمت بنظام الأغلبية البسيطة.
تمر حماس بواحدة من أصعب الفترات في تاريخها. الحركة، التي تُصنف كمنظمة إرهابية من قبل إسرائيل والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى، تعرضت لضعف شديد بسبب الحرب في غزة، حيث قُتل العديد من قادتها العسكريين والسياسيين، وتم تفكيك هياكلها الحاكمة، وتدمير أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية. وقد كشفت المنافسة على القيادة عن انقسام استراتيجي متزايد داخل حماس بشأن مستقبلها.