تصاعد الحصار: المستوطنون الإسرائيليون في قُصرة
مرّ أسبوع منذ أن بدأ المستوطنون الإسرائيليون في فرض حصار على قرية قُصرة الفلسطينية، الواقعة جنوب نابلس في الضفة الغربية المتنازع عليها. في التاسع من أغسطس، أحاط عشرات المستوطنين بثلاثة منازل في منطقة رأس العين، مما أدى إلى تعطيل حياة حوالي 15 من السكان الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال ومواطن أمريكي، من خلال قطع الإمدادات الأساسية مثل الماء والكهرباء.
زادت الأوضاع تعقيداً عندما أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر بإخلاء منزلين من المنازل المحاصرة، مما أجبر السكان على التجمع في منزل واحد. تزامنت هذه الإجراءات العسكرية مع إدانات من شخصيات وهيئات دولية، بما في ذلك السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الذي وصف المستوطنين بـ"الإرهابيين الإسرائيليين"، كما وصفت الأمم المتحدة الوضع بأنه إجرامي وغير إنساني. ورغم هذه الانتقادات، فرض الجيش الإسرائيلي قيوداً على الوصول الخارجي إلى المنطقة، معلناً إياها منطقة عسكرية مغلقة.
تعكس هذه الحالة التوترات المستمرة في الضفة الغربية، حيث تمثل نمطاً أوسع من اعتداءات المستوطنين، مع تسجيل أكثر من 3,000 حادثة في النصف الأول من عام 2025 وحده. إن استمرار هذه الأعمال يبرز التعقيدات في توازن السلطة والحكم في المنطقة ب، حيث تتولى السلطة الفلسطينية الإدارة المدنية، بينما تحتفظ القوات الإسرائيلية بالسيطرة الأمنية العليا.