انتظار حسن: طبيب آخر من غزة محتجز لدى إسرائيل دون تهمة
مع تصاعد الهجوم الإسرائيلي على شمال غزة، وجدت عائلة حسن نفسها محاصرة داخل مستشفى كمال عدوان، حيث كان يعمل حسن كجراح أوعية دموية. قالت نادية لقناة الجزيرة: "لم نتمكن من إخلاء شمال غزة بسرعة. انتقلنا من مكان لآخر في الشمال حتى انتهى بنا المطاف محاصرين داخل مستشفى كمال عدوان".
حسن المقيّد هو واحد من 15 طبيبًا فلسطينيًا على الأقل من غزة محتجزين حاليًا لدى إسرائيل، وأبرزهم مدير مستشفى كمال عدوان، حسام أبو صافية. الأسبوع الماضي، دعت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الإفراج الفوري عن أبو صافية، الذي يحتجز دون تهمة في سجن إسرائيلي منذ أكثر من 18 شهرًا.
تقول منظمات حقوقية ومحامي أبو صافية إن هناك تقارير موثوقة تفيد بأنه تعرض "لسوء معاملة مستمر وشديد"، بما في ذلك التعذيب القاسي، وأن حياته في خطر وشيك. كان أبو صافية والمقيّد من بين الأطباء الفلسطينيين الذين رفضوا مغادرة عشرات الأطفال حديثي الولادة الذين كانوا يعالجونهم بعد أن أمر الجيش الإسرائيلي بإخلاء قسري لشمال غزة.
ذكرت نادية المقيّد أن زوجها استمر في العمل رغم ارتفاع عدد الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، الذين قتلوا وجرحوا على يد القوات الإسرائيلية. "منذ بداية الحرب وحتى أخذ حسن، لم يتوقف عن خدمة المرضى والجرحى"، تذكرت وهي تتجمع مع أطفالها داخل خيمة في منطقة المواصي قرب مدينة خان يونس الجنوبية، حيث توجد الآن مخيمات للنازحين قسراً. خلال الحرب الإسرائيلية الإبادة، قالت نادية إن زوجها كان يأتي إلى المنزل لبضع ساعات فقط كل أسبوع، فقط ليطمئن على أسرته قبل أن يعود إلى المستشفى.