المحكمة العليا الأمريكية تمنح المتبرعين الأثرياء قوة جديدة بقرار إنفاق جديد
يمثل قرار المحكمة العليا الأمريكية الأخير بإزالة القيود على الإنفاق من قبل الأحزاب السياسية بالتعاون مع المرشحين تحولاً كبيراً في مشهد جمع التبرعات السياسية في الولايات المتحدة. من خلال الحكم في قضية اللجنة الفيدرالية للانتخابات ضد اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ، ألغت المحكمة قانوناً اتحادياً طويل الأمد - يزيد عمره عن نصف قرن - كان يحد سابقاً من التعاون المالي بين الأحزاب ومرشحيها.
صدر الحكم بأغلبية 6-3 من المحافظين، ويرتكز على تفسير دستوري يعتبر أن قيود الإنفاق تشكل انتهاكاً لحرية التعبير المحمية بموجب التعديل الأول. هذا التحرك القضائي يضع الآن الأحزاب السياسية في موقع يمكنها من التعامل مباشرة مع الحملات الانتخابية، وهو امتياز لم يُمنح للجان العمل السياسي الفائقة، التي يمكنها العمل فقط بشكل مستقل فيما يتعلق بالدعم المالي للمرشحين.
تداعيات هذا الحكم عميقة، خاصة أنه يمنح ميزة استراتيجية للأحزاب، وخصوصاً الحزب الجمهوري، نظراً للقدرة المعززة على توجيه أموال المتبرعين الكبيرة لدعم المرشحين مباشرة. يجادل النقاد بأن هذا التطور قد يزيد من تأثير المصالح الخاصة في الحكم، وهو اتهام يستند إلى مخاوف من محاولات مستترة للالتفاف حول إصلاحات تمويل الحملات الانتخابية التي كانت تهدف في الأصل إلى الحد من الفساد المحتمل في تمويل السياسة.