المحكمة الأمريكية تسمح بمواصلة دعاوى الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي
أصدرت محكمة الاستئناف الفيدرالية الأمريكية قرارًا يسمح بمواصلة آلاف الدعاوى القضائية ضد شركات وسائل التواصل الاجتماعي الكبرى مثل ميتا وجوجل وتيك توك وسناب شات. تتهم هذه الدعاوى المنصات بأنها صُممت عمدًا لتكون إدمانية، مما يؤثر سلبًا على الأطفال. رفضت محكمة الاستئناف التاسعة في سان فرانسيسكو محاولات الشركات لوقف هذه الإجراءات، مشددة على أن القسم 230 من قانون آداب الاتصالات يوفر دفاعًا ضد المسؤولية ولكنه لا يمنح حصانة من التقاضي.
يأتي قرار المحكمة في ظل تدقيق عالمي لممارسات وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بتأثيرها على الصحة النفسية للأطفال. تتخذ الحكومات حول العالم تدابير تشريعية للرد على هذه المخاوف. تخطط فرنسا لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 15 عامًا، بينما اقترحت أستراليا والمملكة المتحدة إجراءات مشابهة للحد من الأضرار الإلكترونية التي يتعرض لها القُصّر. تعكس هذه المبادرات القلق المتزايد بشأن التأثيرات الاجتماعية للمنصات الرقمية على الشباب.
يتزامن هذا التطور مع موجة من الإجراءات القانونية التي يقوم بها المدعون العامون في الولايات المتحدة، متهمين شركات مثل ميتا باستغلال بيانات الأطفال وتعزيز الاستخدام الإدماني لمنصاتهم. يبرز حكم المحكمة بيئة قانونية وتنظيمية أكثر صرامة لشركات وسائل التواصل الاجتماعي، مع تزايد الوعي العام وردود الفعل الحكومية لمعالجة الآثار السلبية لهذه النظم الرقمية على الفئات العمرية الأصغر.