الشرق الأوسط وأفريقيا
المحادثات مع إيران تكشف عن انهيار الدبلوماسية الأمريكية
الغرض من وجود هيئة دبلوماسية محترفة هو ضمان أن يكون لدى الأمة مفاوضون يعملون نيابة عنها، ولا يكون لهم مصلحة في نتائج عملهم سوى رفاهية أمتهم. بينما تواصل الولايات المتحدة ما قد يكون أهم المفاوضات في إدارة ترامب الثانية - تلك مع إيران - يقود فريقها التفاوضي نائب الرئيس الأمريكي واثنان من مستثمري العقارات الذين لديهم نشاط جانبي في العملات الرقمية. جاريد كوشنر وستيفن ويتكوف ليسا الخيار الطبيعي لقضية حساسة في الدبلوماسية الدولية. جاءت علاقة الأول بالسياسة الخارجية فقط كوظيفة لعلاقته العائلية مع دونالد ترامب من خلال زواجه من ابنته إيفانكا. وهي علاقة توسعت في عواقبها لعائلته، حيث انتقل والد جاريد، تشارلز كوشنر، من إدانة جنائية في 2005 إلى عفو رئاسي في 2020 إلى تعيينه سفيراً للولايات المتحدة في فرنسا في 2025. أما مشاركة ويتكوف في الشؤون الدولية فهي أكثر حداثة، حيث كان أعظم إنجاز له في بيان ترامب الذي أعلن تعيينه في 2025 كمبعوث للولايات المتحدة في الشرق الأوسط هو قيادته في "تمويل وإعادة تموضع وبناء أكثر من 70 عقاراً". على الرغم من أن ترامب جادل بأن الخبرة في المفاوضات التجارية يمكن نقلها إلى الدبلوماسية، فإن نقص الخبرة ليس العيب الوحيد في مؤهلات كوشنر وويتكوف. في 2021، أسس كوشنر شركة أفينيتي بارتنرز، وهي شركة استثمارية تمتلك، وفقاً لتقارير 2025، أكثر من 5 مليارات دولار من الأصول تحت الإدارة، معظمها من صندوق الثروة السيادي للحكومة السعودية، مع حيازات كبيرة أخرى من صناديق تحت إدارة حكومات الإمارات العربية المتحدة وقطر. حتى مارس 2026، في ذروة الحرب الأمريكية الإيرانية، أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن كوشنر كان يسعى لجمع استثمارات إضافية من حكومات الخليج. في الوقت نفسه، استثمر ويتكوف، الذي تلقت ممتلكاته العقارية منذ فترة طويلة استثمارات من الشرق الأوسط، أموالاً أولية في 2024 في مشروع عملة رقمية أطلقه أفراد من عائلة ترامب وأبناؤه أليكس وزاك. هذا المشروع، وورلد ليبرتي فاينانشال، باع 49 بالمئة من حصته لشركة آريام للاستثمار، وهي شركة إماراتية مرتبطة بمستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد. أُغلقت الصفقة في 16 يناير 2025. وبعد أربعة أيام، أدى دونالد ترامب اليمين كرئيس.
⏱ الجدول الزمني للصراع