الدولة البريطانية تعيد تعريف الاحتجاج كإرهاب
عندما يُسأل معظم الناس عن تعريف الإرهاب، فإنهم سيقولون إنه استخدام العنف والرعب لإثارة الخوف بين الناس. هذا هو التعريف الشائع في القواميس. الهجوم الذي وقع في مانشستر أرينا عام 2017 خلال حفل أريانا غراندي، والذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً، بينهم العديد من الأطفال، يُعتبر مثالاً واضحاً على ذلك.
لكن التعريف القانوني للإرهاب في بريطانيا أوسع بكثير من هذا الفهم العام. ينص القسم الأول من قانون الإرهاب لعام 2000 على أن حتى "الأضرار بالممتلكات" يمكن أن تُعتبر إرهاباً إذا كانت تُنفذ لأغراض سياسية أو دينية أو عرقية أو أيديولوجية وتهدف إلى التأثير على الحكومة أو تخويف الجمهور. ولا يتطلب الأمر وجود أسلحة نارية أو متفجرات لتطبيق هذا التعريف.
منذ البداية، كان إدراج الأضرار السياسية بالممتلكات ضمن تعريف الإرهاب مثيراً للجدل. خلال مناقشات البرلمان في عام 1999، كان النواب يفكرون في جماعات مثل نشطاء تحرير الحيوانات. حذر النائب العمالي آلان سيمبسون من أن تعريف الهجمات على الممتلكات كإرهاب "يغير العلاقة بين حركات الاحتجاج المدني والبرلمانات المنتخبة والنظام القضائي".
لم تقتصر الانتقادات على البرلمان فقط. وصفت المحكمة العليا لاحقاً تعريف القسم الأول للإرهاب بأنه "بعيد المدى للغاية"، بينما وصفه ديفيد أندرسون QC، المراجع المستقل لتشريعات الإرهاب، بأنه "واسع بشكل ملحوظ - إلى حد السخافة في بعض الحالات".
في تقريره لعام 2012، لاحظ أندرسون أن "القانون الحالي يسمح بتحويل أعضاء أي جماعة قومية أو انفصالية إلى إرهابيين لمجرد مشاركتهم في صراع مسلح قانوني... مهما كان النظام الذي هاجموه بغيضاً". وفي تقريره عن الإرهاب لعام 2014، حذر من أن "إخضاع أشخاص لقوانين الإرهاب لا يعتقد أي شخص عاقل أنهم إرهابيون يهدد بتدمير الثقة التي تعتمد عليها هذه السلطات الخاصة لقبولها من قبل الجمهور".
لكن تعريف ما يمكن اعتباره إرهاباً هو جزء فقط من القصة. ليس كل منظمة تقع أفعالها ضمن هذا التعريف تُحظر. هذا القرار يعود للحكومة.