الأبيض تحت الحصار: أزمة إنسانية تلوح في الأفق في السودان
دخلت الأوضاع في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان في السودان، مرحلة حرجة مع تكثيف قوات الدعم السريع لحصارها. ومع استعداد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للانخراط في مداولات عاجلة، تعبر الهيئات الدولية عن قلقها إزاء كارثة إنسانية محتملة. تستخدم قوات الدعم السريع، المعروفة بوحشيتها، طائرات مسيرة هجومية في المناطق المدنية، مما يثير مقارنات مع الفظائع السابقة في الفاشر.
لا يمكن التقليل من الأهمية الاستراتيجية لمدينة الأبيض في هذه المنطقة المليئة بالصراعات. فهي تعمل كحلقة وصل بين الخرطوم ودارفور المضطربة، وتحتوي على بنية تحتية عسكرية واقتصادية واسعة، بما في ذلك الفرقة الخامسة للمشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية وأصول رئيسية مثل قاعدة جوية وخط أنابيب نفط رئيسي. المدينة، التي تشهد تزايدًا في عدد السكان بسبب وجود أكثر من 100,000 نازح، تعتبر نقطة اشتعال حاسمة في الصراع المستمر في السودان.
البنية التحتية المدنية في الأبيض تتحمل العبء الأكبر من تكتيكات الهجوم لقوات الدعم السريع. ظهرت تقارير عن أضرار واسعة النطاق للخدمات الأساسية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس، مع عواقب وخيمة على سكان المدينة. أدى الحصار إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، وأصبحت الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء نادرة بشكل متزايد، مما يعرض رفاهية السكان بأكملهم للخطر. تشير القوات المتقدمة لقوات الدعم السريع إلى حصار كامل، مشابه للظروف التي شهدتها الفاشر، حيث حدثت خسائر كبيرة في الأرواح بالفعل.