استمرار الاحتجاجات في صربيا رغم تعهد فوسيتش بالاستقالة
يواصل المتظاهرون في مدينة كرالييفو الصربية المطالبة بالتغيير السياسي، غير متأثرين بإعلان الرئيس ألكسندر فوسيتش الأخير عن نيته الاستقالة. هذا الإعلان، الذي تم خلال تجمع في بلغراد، يشير إلى احتمال حدوث انتقال سياسي، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة بين السكان. يشكك المشاركون في المظاهرات في مصداقية رحيل فوسيتش ويخشون استمرار تأثيره عبر قنوات سياسية أخرى.
يأتي وعد فوسيتش بالتنحي وسط تصاعد التوترات الداخلية ويُعتبر من قبل الكثيرين كخطوة استراتيجية بدلاً من تنازل حقيقي. يتوقع النقاد أن ينتقل فوسيتش إلى دور رئيس الوزراء أو يمارس السلطة بشكل غير مباشر من خلال صعود أحد المقربين منه إلى الرئاسة. هذا التغيير السياسي المحتمل لا يخفف من المخاوف بشأن هيمنته الطويلة الأمد على السياسة الصربية.
تعود جذور السخط العام إلى حادث مأساوي في عام 2024، حيث أدت إخفاقات البنية التحتية في نوفي ساد إلى وقوع العديد من الضحايا، مما أثار غضباً عاماً بشأن الفساد وسوء الإدارة المزعومين. هذا الحادث بلور تصورات عن عدم كفاءة الحكومة وأشعل أكبر احتجاجات منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وقد أثارت الاضطرابات المدنية انتقادات من الاتحاد الأوروبي بشأن إجراءات التنفيذ، مع مزاعم باستخدام القوة المفرطة والاعتقالات غير القانونية مما زاد من الانقسام الوطني.