"إنها مكلفة": الكهرباء في سوريا تتحسن، لكن التحديات لا تزال قائمة
في متجره الصغير الذي يستأجره منذ عامين في دمشق، يشير تادروس إلى ولاعة تعمل بالبطارية يستخدمها لإشعال الفحم، قائلاً: "لدي ثلاث مولدات كهرباء في متجري، وهذه تعمل على البطاريات". في أنحاء دمشق، أصبحت الألواح الشمسية والمولدات التي تعمل بالديزل مشهداً مألوفاً. خلال سنوات الحرب القاسية، كانت هذه الوسائل تعوض عن نقص الكهرباء التي توفرها الدولة، والتي كانت تأتي لبضع ساعات فقط بين انقطاعات طويلة. ومع دخول دمشق أشهر الصيف، تزداد المخاوف من الحرارة الجافة التي تصل إلى الثلاثينيات العالية مئوية. ومع ذلك، يقول السكان المحليون إن الكهرباء تحسنت مؤخراً لتصل إلى خمس أو ست ساعات متواصلة قبل الانقطاع. ويضيف تادروس: "لا شيء يمكن أن يعمل بدون كهرباء"، بينما يعمل مكيف الهواء في متجره المتواضع.
مع نهاية حكم عائلة الأسد - الأب حافظ (1970-2000) والابن بشار (2000-2024) - تركت سوريا في حالة خراب. الانتفاضة الشعبية في عام 2011 قوبلت بقمع وحشي من قبل بشار، وبدأت البلاد تتدهور ببطء حتى أجبرت عملية للمتمردين العائلة الحاكمة منذ زمن طويل على المنفى. رحيل بشار الأسد في أواخر عام 2024 قوبل بفرح كبير من قبل العديد من السوريين، لكنه ترك تحدياً كبيراً أمام محرري سوريا. الاقتصاد في حالة يرثى لها، والبنية التحتية للدولة، بما في ذلك قطاع الكهرباء، تحتاج إلى إعادة بناء جادة.
في عام 2023، قبل سقوط نظام الأسد، كانت سوريا تحصل على 52% من كهربائها من الغاز الطبيعي وحوالي 45% من النفط، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. بينما لم تتجاوز نسبة الكهرباء المولدة من الطاقة الكهرومائية 3%، وكانت النسبة من الطاقة الشمسية أقل من ذلك. في يونيو 2025، وافق البنك الدولي على منحة بقيمة 146 مليون دولار لتحسين إمدادات الكهرباء في سوريا وتطوير القطاع. عندما انتقلت حكومة الرئيس أحمد الشراع إلى شمال شرق سوريا في وقت سابق من هذا العام، سيطرت على أكبر منطقة منتجة للنفط في البلاد. خلال الحرب، كانت المنطقة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد، وكانت تنتج حوالي 10,000 برميل من النفط يومياً. الآن، الإنتاج يصل إلى حوالي 100,000 برميل يومياً وقد يصل إلى 200,000 برميل يومياً بحلول نهاية العام. بعد الهجوم الذي شنته الجيش السوري، توصلت الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية إلى وقف إطلاق النار. كما أبرمت الحكومة السورية صفقات لاستيراد الغاز مع دول مثل أذربيجان والأردن ومصر، ووقعت في مايو 2025 صفقة طاقة بقيمة 7 مليارات دولار مع شركات قطرية وتركية وأمريكية.