لماذا يزور رئيس وزراء باكستان شهباز شريف السعودية وسط توترات الخليج؟
أعلن مكتب شهباز شريف في بيان يوم الخميس، أثناء توجهه إلى الرياض، أن هذه الزيارة تأتي في ظل التأثيرات قصيرة المدى للوضع الإقليمي، وستعمل على توسيع التعاون الاستراتيجي وتعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق بين البلدين في الشؤون الإقليمية والدولية.
يرافق شريف في هذه الزيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ورئيس الأركان العسكرية عاصم منير، وأعضاء آخرون من الحكومة. وخلال زيارته الثالثة للسعودية هذا العام، سيلتقي شريف بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث سيتم تعزيز العلاقات الأخوية والشراكة الطويلة الأمد بين باكستان والسعودية، ومناقشة الوضع الإقليمي.
تأتي هذه الزيارة بعد أسبوع من انضمام باكستان إلى تحالف بحري جديد بقيادة السعودية في البحر الأحمر، يهدف إلى تأمين المياه من الهجمات التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن. كما تأتي في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، ومحادثات حول إعادة فتح مضيق هرمز. وتعتبر باكستان واحدة من الوسطاء الرئيسيين بين الدولتين المتنازعتين.
ما الذي تأمل باكستان في تحقيقه؟ شريف، الذي زار السعودية عدة مرات منذ توليه السلطة في عام 2024، أكد باستمرار على أهمية العلاقات مع الرياض. وقد وقعت الدولتان اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك في سبتمبر 2025. وتبدو الزيارة الأخيرة ذات هدفين: الدعم الاقتصادي والتنسيق الاستراتيجي.
أوضح عمر كريم، الزميل المشارك في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، لقناة الجزيرة أن باكستان تعاني اقتصاديًا وتريد من السعودية زيادة التمويل والموافقة على تسهيلات النفط المؤجلة التي طلبتها باكستان. وفي المقابل، من المرجح أن تؤكد إسلام آباد على التزامها بالتعاون مع الرياض.