إصلاح الدفاع الاستراتيجي في المملكة المتحدة: خطة ستارمر بقيمة 300 مليار جنيه إسترليني
كشف رئيس الوزراء البريطاني المنتهية ولايته كير ستارمر عن خطة استثمارية شاملة للدفاع، مخصصة ما يقرب من 300 مليار جنيه إسترليني على مدى أربع سنوات لتحديث القوات المسلحة للبلاد في ظل تصاعد التهديدات العالمية. تهدف المبادرة إلى زيادة الميزانية الدفاعية الإجمالية بمقدار 15 مليار جنيه إسترليني، مما يمثل أكبر زيادة منذ نهاية الحرب الباردة. أكد ستارمر على ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق على المساعدات لتعزيز الأمن الوطني، الذي يساويه بالاستقرار الاقتصادي.
تحدد الإعلان تخصيصًا استراتيجيًا للموارد، حيث يتم تخصيص أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني لتطوير الطائرات بدون طيار والأنظمة الذاتية. تأتي هذه الخطوة بعد نقاشات داخلية مطولة داخل حكومة حزب العمال بقيادة ستارمر حول النطاق الضروري لتحديث الجيش لمواجهة التهديدات المتزايدة، لا سيما من روسيا. وقد دفعت الخلافات السياسية بالفعل إلى استقالات اثنين من كبار المسؤولين الدفاعيين، بمن فيهم وزير الدفاع جون هيلي، مما يبرز الطبيعة المثيرة للجدل لمبادرات الإنفاق.
تتوافق استراتيجية الدفاع التي يتبناها ستارمر مع الضغوط الجيوسياسية الأوسع، لا سيما من الولايات المتحدة. فقد ضغط الرئيس دونالد ترامب باستمرار على حلفاء الناتو لتعزيز نفقاتهم الدفاعية، وتقليل الاعتماد على الدعم العسكري الأمريكي. ومع استعداد ستارمر لتقديم خطته في قمة الناتو القادمة، يؤكد على إمكانية الوصول إلى 3.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي المنفق على الدفاع بحلول عام 2035. ومع انتقاله من منصبه، قد يرث خليفته المحتمل، آندي بورنهام، هذه الخطط الاستراتيجية ويطورها بشكل أكبر.