تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وكندا مع اقتراب موعد فرض التعريفات الجمركية
مع اقتراب الموعد النهائي لفرض تعريفات جمركية جديدة من قبل الولايات المتحدة، جرت محادثات حاسمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني. جاءت هذه المحادثة الهاتفية، التي تمت يوم الاثنين، في محاولة لتوضيح المفاوضات الأخيرة التي تهدف إلى تجنب زيادة كبيرة في التعريفات التي ستؤثر على واردات بقيمة تقارب 20 مليار دولار. من المقرر أن تدخل هذه التعريفات حيز التنفيذ اعتبارًا من منتصف ليل الأربعاء، مستهدفة البضائع الكندية بغض النظر عن أي معاملة تفضيلية بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
أشار رئيس الوزراء كارني إلى الطبيعة الحساسة للمفاوضات الجارية، ممتنعًا عن الكشف عن تفاصيل جوهرية. كما أن البيت الأبيض ومكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة لم يقدما أي ردود فورية بشأن تقدم المحادثات. تاريخيًا، شهدت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا نزاعات حول قطاعات مثل الأخشاب اللينة وأسواق الألبان، مع الحفاظ على علاقات ودية بشكل عام. ومع ذلك، فإن استخدام الرئيس ترامب الاستراتيجي للتعريفات كأداة اقتصادية خلال ولايته الثانية أدخل عنصرًا مضطربًا في هذه الديناميات.
من بين التعقيدات التفاوضية القائمة هي التعريفات الجمركية الأمريكية على السيارات، حيث تتركز المناقشات حول خفض التعريفات الحالية بموجب القسم 232 على السيارات الكندية من 25% إلى 15% محتمل. تعتمد مناقشات التخفيض بشكل كبير على النزاعات حول منهجيات حساب المحتوى. تدعو الولايات المتحدة إلى احتساب المحتوى المنتج محليًا فقط، بينما تصر كندا على تضمين جميع المحتويات في أمريكا الشمالية. يشير هذا إلى تداعيات أوسع على قطاعات التصنيع، حيث تواجه الصناعات السياراتية على كلا الجانبين هوامش ربح ضيقة وتأثيرات اقتصادية محتملة كبيرة.