الصراع في السودان يهدد الحفاظ على أهرامات مروي
يشكل الصراع المستمر في السودان تهديدًا كبيرًا للأهرامات القديمة في مروي، الموقع الشهير المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. أدت الأعمال العدائية وتدهور الأوضاع الأمنية إلى وقف الجهود الحيوية للحفاظ على هذه الهياكل الهشة، مما يعرضها لأضرار بيئية. يحذر الخبراء من أن الإهمال قد يؤدي إلى تدهور شديد، وربما إلى انهيارات هيكلية.
تقع الأهرامات على بعد حوالي 200 كيلومتر شمال العاصمة الخرطوم، وتضم أكثر من 200 هرم كانت تستخدم كقبور لحكام مملكة كوش بين عامي 800 قبل الميلاد و350 ميلادي. تساهم العوامل البيئية، مثل الرمال المتحركة والنباتات الغازية، في تسريع عملية التدهور. وفقًا لحراس محليين، فإن الرمال المتزايدة والنباتات المتسللة تزيد من خطر هذه الآثار التاريخية.
يشدد علماء الآثار، ومن بينهم محمود سليمان، على أن تغير المناخ، بالإضافة إلى تعطل الوظائف الأثرية في السودان وتعليق الإشراف الدولي، قد زاد من تفاقم هذه الهشاشة. تسلط تقارير اليونسكو الضوء على الأضرار الواسعة التي لحقت بالتراث الثقافي في السودان، مشيرة إلى أن أكثر من 100 موقع ثقافي وما لا يقل عن 22 متحفًا تعرضت للتدمير أو النهب منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.