إسبانيا تعيد توزيع الأطفال المهاجرين من سبتة
بدأت إسبانيا في تنفيذ خطة لنقل حوالي 500 طفل مهاجر غير مصحوبين بذويهم من جيب سبتة في شمال إفريقيا إلى البر الرئيسي. يأتي هذا القرار بعد تدفق كبير لأكثر من 70,000 مهاجر من المغرب، مما أدى إلى إرهاق البنية التحتية لحماية الأطفال في سبتة بشكل كبير. وقد تجاوزت المرافق قدرتها الاستيعابية بشكل كبير، مما استدعى هذا التدخل العاجل.
تتولى وزارة الشباب والأطفال، بالتعاون الوثيق مع منظمات حماية الأطفال، مسؤولية توزيع هؤلاء القُصّر عبر مختلف المناطق المستقلة في إسبانيا. تشمل هذه الإجراءات وضع الأطفال في رعاية أسر حاضنة وإعادة لم شملهم مع أي أقارب متاحين. يهدف هذا النقل إلى تخفيف الضغط النظامي على مرافق سبتة التي تعاني من نقص الموارد، حيث تجاوزت القدرة الاستيعابية الآن 4600% من المعدل الطبيعي.
على الرغم من الأسس اللوجستية والإنسانية، واجهت الخطة معارضة سياسية كبيرة. انتقدت أحزاب مثل الحزب الشعبي و"فوكس" اليميني المتطرف هذه المبادرة، مشددين على ضرورة إعادة جميع الأفراد الذين دخلوا بشكل غير نظامي. في المقابل، تعارض أصوات داخل الحكومة الإسبانية المؤيدة للهجرة، مثل وزيرة الشباب والأطفال سيرا ريغو، عمليات الترحيل القسري، داعية إلى نهج أكثر إنسانية يعتمد على العودة الطوعية مع ضمانات قوية.