الوحدة المقدسة: دعوة المرشد الأعلى الإيراني للتهدئة وسط الانقسامات السياسية
دعا المرشد الأعلى الإيراني إلى التهدئة في ظل الانقسامات السياسية المتزايدة في البلاد. وفي خطابه الأخير، الذي جاء بعد غياب طويل منذ توليه المنصب في مارس، شدد آية الله علي خامنئي على ضرورة الحفاظ على "الوحدة المقدسة" كواجب أساسي، خاصة في مواجهة الولايات المتحدة.
وأكد خامنئي في رسالته أن على الشعب الإيراني والمسؤولين تجنب "الانقسام والنزاعات السياسية وزيادة الفروقات الاجتماعية". وأشار إلى أن أعداء إيران، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، "يجب ألا يلاحظوا أي علامة ضعف من جانبنا".
تأتي هذه الدعوة للوحدة الوطنية في سياق الأحداث التي شهدها شهر يونيو، عندما أثارت تصريحات خامنئي جدلاً واسعاً بين بعض من أشد مؤيدي الجمهورية الإسلامية حول مذكرة التفاهم التي وقعت مؤخراً مع الولايات المتحدة. وأوضح خامنئي أنه رغم اختلافه مع الاتفاقية التي تهدف إلى وقف القتال لمدة أربعة أشهر، إلا أنه وافق عليها بعد أن تحمل الرئيس مسعود بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، المسؤولية عنها.
هذا القرار أثار غضب المؤيدين المتشددين للجمهورية الإسلامية الذين استمروا في التظاهر في الساحات والشوارع ليلاً بدعم من القوات الأمنية المسلحة، معربين عن استيائهم من الاتفاقية. ويعتقد النقاد أن خامنئي أُجبر على قبول صفقة سيئة، فيما لجأ النائب الديني المتشدد محمود نبويان إلى قراءة مواد سرية على الهواء مباشرة في محاولة واضحة لإفشال الاتفاق. وقد تمت إقالته من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان في وقت سابق من هذا الشهر.
وصل الأمر بالبعض إلى اتهام المسؤولين بالخيانة، وتعرض الرئيس ومسؤولون آخرون مرتبطون بالاتفاق للهتافات العدائية خلال مراسم جنازة المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في وقت سابق من هذا الشهر. وقد تم تعليق مذكرة التفاهم من قبل طهران لكنها كانت بالفعل على وشك الانهيار.