ارتفاع تكاليف الطاقة يهدد التعليم في القرى العائمة في كمبوديا
تواجه الحياة اليومية في بحيرة تونلي ساب في كمبوديا تحديات كبيرة بسبب الاعتماد الفريد على النقل بالقوارب للطلاب. تتزايد الضغوط مع ارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية، خاصة النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، مما يهدد تعليم الأطفال في هذه القرى العائمة. الطلاب الذين كانوا يتنقلون يومياً إلى مدارسهم يواجهون الآن خطر انقطاع التعليم بسبب التكلفة الباهظة للوقود.
قصة الفتاة البالغة من العمر ثلاثة عشر عامًا، سو سريينيتش، تجسد هذا الصراع. بعد أن بدأت تعليمها متأخرة بسبب مخاوف أمنية، تواجه الآن عقبات جديدة في رحلتها التعليمية. يعتمد والداها على الصيد كمصدر للرزق، ويجدان صعوبة متزايدة في تحمل تكاليف السفر إلى مناطق الصيد المربحة مع ارتفاع أسعار الوقود. هذا الضغط المالي يجبر سريينيتش أحيانًا على دخول سوق العمل، مما يهدد تعليمها.
هذه المشكلة ليست محصورة في كمبوديا فقط. وفقًا لمنظمة اليونيسف، قد تدفع التأثيرات الاقتصادية المستمرة للنزاعات 23.4 مليون طفل إضافي إلى الفقر، خاصة في إفريقيا وآسيا. العواقب وخيمة، حيث تضطر الأسر في مواجهة الأزمات المالية إلى اتخاذ قرارات صعبة، غالبًا ما تؤدي إلى سحب الأطفال من المدارس للمساهمة اقتصاديًا، مما يزيد من تعرضهم للاستغلال والاتجار.