لماذا يقوم المستوطنون الإسرائيليون بأعمال عنف في الضفة الغربية المحتلة؟
يشعر الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة بالتوتر منذ يومين بعد أن قتلت القوات الإسرائيلية أربعة فلسطينيين في بلدة تل، قرب نابلس، خلال اقتحام المستوطنين لأراضيهم. وقد قُتل أيضاً إسرائيليان في المواجهة.
ما الذي يحدث؟ يوم الجمعة الماضي، دخل نحو 30 مستوطناً إلى بلدة تل المجاورة للمستوطنة الإسرائيلية غير القانونية حفات جلعاد، وحاولوا اقتحام منزلين عندما واجههم السكان. أطلق المستوطنون النار. يُظهر فيديو أحد الفلسطينيين وهو يستولي على بندقية من مستوطن ويطلق النار عليه قبل أن يقتله الجنود. قُتل ثلاثة آخرون وأصيب أربعة أشخاص. بعد مقتل الإسرائيليين، نشرت القوات العسكرية المزيد من الجنود في الأراضي الفلسطينية المحتلة. بعد تعهده بالانتقام، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش "مستعد للعمل بشكل أوسع في معاقل الإرهاب". وأضاف نتنياهو للصحفيين: "التعليمات التي أعطيناها كانت لدخول القرى وتفتيشها ومصادرة الأسلحة واعتقال الأشخاص".
أي المساجد أُحرقت؟ قال عبد العظيم وادي، رئيس مجلس قرية قصرة جنوب شرق نابلس، إن المستوطنين الإسرائيليين أضرموا النار في مسجد صباح يوم الأحد، حيث قام المهاجمون برش شعارات باللغة العبرية على جدرانه، تتضمن رسائل مثل "انتقام يهودي" واسم أحد الإسرائيليين الذين قُتلوا بالقرب من تل. وأضاف وادي لوكالة رويترز: "تعرضت القرية لهجمات متكررة منذ عام 2011، وتزايدت هذه الهجمات منذ الحرب على غزة". وقال مسؤولون فلسطينيون إن المستوطنين حاولوا أيضاً إحراق مسجد قرب كور، جنوب شرق مدينة طولكرم. وأوضح فريد جيوسي، عضو مجلس القرية، أن ثلاثة مستوطنين حاولوا إشعال النار في المسجد عند الفجر، لكن المصلين تمكنوا من إخماد الحريق.