الشرق الأوسط وأفريقيا
Analysis
هل يجد اقتراح ترامب بفرض رسوم على مضيق هرمز قبولاً؟
تحديث — Jul 14, 19:35 UTC: تفيد المقالة الجديدة بأن الرئيس ترامب ألغى الرسوم التي أُعلن عنها مسبقًا بنسبة 20 بالمائة على السفن في مضيق هرمز، مما يمثل تراجعًا عن اقتراحه السابق قبل يوم واحد فقط. يبدو أن هذا القرار جاء استجابةً للتوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران.
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن خطته لفرض رسوم بنسبة 20% على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، وذلك في مقابلة مع قناة فوكس نيوز وفي منشور على منصة تروث سوشيال. وأوضح ترامب أن هذه الخطوة تأتي في إطار إعادة فرض "الحصار الإيراني" الذي يهدف إلى منع السفن الإيرانية أو زبائنها من الدخول أو الخروج. وأكد مركز المعلومات البحرية المشترك بقيادة البحرية الأمريكية أن الحصار سيبدأ في الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء. وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستُعرف من الآن فصاعداً باسم "حارس مضيق هرمز"، وأنه سيتم تعويضها بنسبة 20% من جميع الشحنات لضمان الأمن في هذه المنطقة الحساسة.
لكن أندرياس كريغ، المحاضر البارز في كلية الدراسات الأمنية في كينغز كوليدج لندن، أوضح لقناة الجزيرة أن تصريحات ترامب تبدو كتعليق سياسي مرتجل أكثر من كونها سياسة مدروسة. وأشار كريغ إلى أن هذه الخطوة تعكس رغبة ترامب في إظهار أنه لا يزال لديه نفوذ وخيارات، رغم تضاؤل مساحة المناورة لواشنطن. وأضاف أن المشكلة تكمن في أن الاقتراح يسيء فهم طبيعة النزاع حول مضيق هرمز، الذي لم يعد يتعلق بجني الإيرادات بقدر ما يتعلق بالسلطة والهيبة ومن يضع قواعد المرور في أهم ممر مائي في الخليج.
وعن إمكانية نجاح اقتراح ترامب، أشار كريغ إلى أنه لا يرى أن فرض رسوم بنسبة 20% من قبل الولايات المتحدة يمكن أن ينجح عملياً. وأوضح أن واشنطن لا تملك آلية قانونية لفرض رسوم على الشحن الدولي عبر المضيق، ولا تسيطر فعلياً على الممر المائي. والأهم من ذلك، أن فرض رسوم أمريكية قد يعزز حجة إيران بأن المرور عبر هرمز يمكن أن يكون مشروعاً لتحقيق الإيرادات. وأكد كريغ أن واشنطن قضت أسابيع في التأكيد على أن حرية الملاحة مبدأ تحت القانون الدولي، وإذا بدأت فجأة في الحديث عن فرض رسوم، فإنها تضعف موقفها القانوني والسياسي بينما تقوي موقف الآخرين.
⏱ الجدول الزمني للصراع