الشرق الأوسط وأفريقيا
الجنة المفقودة: كيف تشن إسرائيل حربًا على مزارعي الضفة الغربية
تتعرض بساتين ومواشي الضفة الغربية لهجمات من المستوطنين الإسرائيليين. أمل صليبي، البالغة من العمر 58 عامًا، تتجنب النظر كلما مرت ببقايا بستان عائلتها الصغير ولكن المربح في الضفة الغربية المحتلة، الذي تديره منذ أن أصبح والدها عاجزًا عن رعاية المحاصيل قبل 25 عامًا. لدى أمل ذكريات جميلة عن نشأتها بين كروم العنب وأشجار الخوخ في المزرعة في بيت أمر، شمال الخليل. كانت الفواكه توفر للعائلة مصدر دخل وفير، بينما تلقي الأوراق بظلالها اللطيفة على الأرض.
لكن ذلك تغير في عام 1984، عندما تم بناء مستوطنة كرم تسور الإسرائيلية غير القانونية، حيث أكل السياج الحديدي الذي يحدد البؤرة الاستيطانية من أرض صليبي. في نوفمبر الماضي، وصلت الجرافات الإسرائيلية إلى القرية، واقتلعت كروم العنب الخاصة بهم. تم تسوية بستانهم الذي يمتد على سبعة دونمات وحوالي 30 دونمًا من الأرض التي تخص عم أمل صليبي من قبل الجيش الإسرائيلي. أمر الجنود العائلة بعدم الاقتراب من كروم العنب الخاصة بهم بمسافة 500 متر، مدعين أن الأرض تقع بالقرب من مستوطنة كرم تسور غير القانونية، رغم أن عائلتها تمتلك الأرض منذ أجيال.
قالت صليبي: "منعونا من حتى المرور بالقرب منها، ثم قاموا بتجريفها كلها... تركونا بلا شيء نعيش عليه". كان الحصاد في مايو ويونيو يوفر لعائلة صليبي المكونة من 12 فردًا ما لا يقل عن 10,000 شيكل (حوالي 3,300 دولار)، وهو مبلغ متواضع ولكنه كافٍ. بعد اقتلاع النباتات، حاولوا تعويض خسائرهم بجمع العنب وأوراق الكروم من الأراضي البعيدة التي يمتلكونها، لكن هذا كان أقل قيمة من بستانهم الأكثر قيمة وربحًا، الذي أصبح الآن مدمرًا.
منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023، شدد الجيش الإسرائيلي، الذي يحتل الضفة الغربية منذ عام 1967، القيود على آلاف المزارعين الفلسطينيين للوصول إلى مزارعهم. عندما تسمح السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين بالوصول إلى أراضيهم لبضع ساعات في الشهر، تندفع العائلات إلى بساتين الزيتون أو كروم العنب - وغالبًا ما تكون مصدر دخلهم الوحيد - لتحضيرها لموسم الحصاد. الأيام القليلة التي لديهم على مدار العام للعناية بمحاصيلهم نادرًا ما تكون كافية لضمان محصول جيد.
⏱ الجدول الزمني للصراع