تصاعد تهديدات حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا وسط موجات الحر
شهدت مناطق في فرنسا وإسبانيا حرائق غابات مدمرة، ما أجبر السكان على الإخلاء وأدى إلى انتشار سحب من الدخان فوق المناطق المتضررة. ورغم أن الوضع قد استقر إلى حد ما، إلا أن فرق الإطفاء الأوروبية لا تزال تكافح النيران النشطة وسط مخاوف من اندلاع حرائق جديدة بسبب استمرار موجات الحر.
في منطقة جيروند الفرنسية وإقليم فار الجبلي، اندلعت حرائق غير مسبوقة أتت على مساحات شاسعة، لتسجل أكبر حريق منذ عام 1949. ورغم أن هذه الحرائق أصبحت تحت السيطرة، إلا أنها لم تُخمد بالكامل بعد. وبالمثل، في وسط إسبانيا بالقرب من مدريد، تراجعت شدة الحرائق مما سمح للسكان بالعودة، إلا أن جهود الإطفاء لا تزال مستمرة في مقاطعات مثل ليون وكاسيريس.
تفاقم الأزمة بسبب الاحترار السريع في أوروبا. يشير العلماء إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وفترات الجفاف الطويلة والرياح القوية تجعل جنوب أوروبا بيئة شديدة الاشتعال. وقد تضاعفت الظروف المهيئة للحرائق خلال أشهر الصيف منذ ثمانينيات القرن الماضي، مما يبرز الحاجة الملحة إلى استراتيجيات التكيف والتخفيف من آثار هذه الظاهرة.