الأمم المتحدة تناقش منع الإبادة الجماعية: ست مرات فشلت في القيام بذلك
يأتي الاجتماع الذي عقد يوم الاثنين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في ظل الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل في غزة، والإبادة الجماعية المستمرة التي تقوم بها قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها في إقليم دارفور بالسودان، وأزمات إنسانية أخرى حول العالم، والتي يقول العديد من النقاد إن المجتمع الدولي لم يفعل الكثير لمعالجتها. وعلى الرغم من أن اجتماع الأمم المتحدة قد يسفر عن بروتوكولات يجب على الدول اتباعها لمنع الإبادات الجماعية المستقبلية، إلا أن المراقبين يشككون في أن هذه البروتوكولات ستحدث فرقاً كبيراً للضحايا على الأرض.
كيف تعرف الأمم المتحدة الإبادة الجماعية؟
في عام 1944، استخدم المحامي البولندي رافائيل ليمكين مصطلح "الإبادة الجماعية" لأول مرة في كتابه "حكم المحور في أوروبا المحتلة". يشير الجزء الأول من الكلمة "جينوس" إلى "العرق" أو "القبيلة" في اليونانية القديمة، بينما يعني الجزء الثاني "سيد" في اللاتينية "القتل". في عام 1946، اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإبادة الجماعية كجريمة لأول مرة. وفقاً للهيئة العالمية، تم "تقنين" مصطلح الإبادة الجماعية كجريمة مستقلة في اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، أو اتفاقية الإبادة الجماعية، التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1951 وتم التصديق عليها من قبل 196 دولة. تعرف اتفاقيات جنيف التابعة للأمم المتحدة الإبادة الجماعية بأنها أي عمل يرتكب "بنية تدمير، كلياً أو جزئياً، لمجموعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية". يشمل ذلك "قتل أعضاء المجموعة، التسبب في أضرار جسدية أو نفسية خطيرة لأعضاء المجموعة، تعمد فرض ظروف معيشية على المجموعة محسوبة لجلب تدميرها الجسدي كلياً أو جزئياً، فرض تدابير تهدف إلى منع الولادات داخل المجموعة، [و] نقل الأطفال قسراً من المجموعة إلى مجموعة أخرى".
ما هي بعض الإبادات الجماعية التي فشل العالم في التصدي لها؟
الإبادة الجماعية في رواندا
في عام 1994، قام أعضاء من المجموعة العرقية الهوتو ذات الأغلبية في رواندا بذبح ما يقدر بـ 800,000 من التوتسي الأقلية.