المادة 5 تؤجج التوترات في مضيق هرمز
يواجه مضيق هرمز، الذي يُعتبر نقطة اختناق حيوية لإمدادات الطاقة العالمية، ضغوطاً شديدة مرة أخرى بسبب تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة. جوهر النزاع يكمن في المادة 5 من مذكرة التفاهم، التي تُلزم بمرور السفن التجارية دون عوائق عبر هذا الممر المائي الضيق. كلا البلدين، يتهم الآخر بانتهاك الاتفاقية، وقد انخرطا في سلسلة من الأعمال الاستفزازية.
منذ بدء الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران في وقت سابق من هذا العام، أصبح التحكم في المضيق نقطة ضغط لطهران، التي قامت بين الحين والآخر بفرض حصار على الممر، مما أثر على جزء كبير من تجارة النفط العالمية. مقاومة إيران لإعادة فتح المضيق، على الرغم من الضغوط الدولية والاتفاق المؤقت، تبرز استخدامها الاستراتيجي للممر في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
المناوشة الأخيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، عقب الهجوم على سفينة تعبر المضيق، أبرزت هشاشة مذكرة التفاهم الحالية. الحصار الفعلي الذي تفرضه إيران أدى إلى كوابيس لوجستية، حيث تقطعت السبل بمئات السفن. المادة 5 تنص صراحة على ضرورة ضمان إيران لمرور آمن وتعاونها مع عمان المجاورة لضمان الأمن البحري، ومع ذلك يبدو أن كلا الطرفين يفسر بنود مذكرة التفاهم لصالحه، مما يزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.