وسائل التواصل الاجتماعي تشعل موجة هجرة نحو سبتة
شهدت مدينة سبتة الإسبانية، الواقعة في شمال إفريقيا، موجة هجرة مفاجئة نتيجة حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الإسبانية بشأن ترحيل المهاجرين. القرار، الذي صدر في 29 يوليو، نص على أن المهاجرين الذين يصلون سباحة إلى الأراضي الإسبانية في سبتة ومليلية يجب أن يخضعوا لإجراءات قانونية شاملة بدلاً من إعادتهم الفورية إلى المغرب.
سرعان ما تحول هذا القرار إلى سرد مضلل عبر الإنترنت، حيث زعمت بعض الروايات أنه يمثل بوابة مفتوحة نحو أوروبا لأولئك الذين يصلون عبر البحر. استغلت الشبكات غير الرسمية وعمليات التهريب في شمال إفريقيا هذه الفرصة، وأطلقت حملات عبر الإنترنت من المغرب والجزائر تحث على التحرك الجماعي نحو سبتة، مستخدمة منصات مثل فيسبوك وإنستغرام لتحفيز المهاجرين المحتملين.
بحلول الثالث من أغسطس، تحولت هذه الحملة الرقمية المضللة إلى موجة هجرة فعلية، حيث وصل ما يقرب من 60,000 شخص إلى سبتة. دعمت الحملة جهوداً لوجستية، مقدمة إرشادات حول نقاط الانطلاق وتسويق مستلزمات مثل القوارب المطاطية. يبرز هذا الجهد المنسق التأثير القوي للسرديات الرقمية في تشكيل أنماط الهجرة، مما يشكل تحدياً لإطارات سياسات الهجرة الأوروبية.