اليمنيات يدعمن أسرهن من خلال المشاريع في ظل الأزمة الاقتصادية
في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف باليمن، تتجه النساء اليمنيات نحو المشاريع الخاصة لدعم أسرهن وتحقيق الاستقرار المعيشي. في مدينة تعز، التي تعاني من الحصار والدمار بسبب الحرب الأهلية، يبرز نموذج مميز لزوجين يعملان معًا لتقديم وجبات سريعة مثل البرغر والبطاطس والبيتزا والدجاج المقلي، وهي أطعمة شائعة في مدن العالم ولكنها جديدة نسبيًا على المدينة.
في اليمن، لا تزال الأدوار التقليدية تفرض أن يعمل الأب بينما تدير الأم شؤون المنزل، إلا أن حياة بليغ الضبعي وزوجته عزيزة تختلف عن هذا النمط. يستيقظ الزوجان كل صباح في السادسة لتناول الإفطار مع طفلهما الوحيد قبل التوجه إلى مطعم "أبو سلطان"، حيث يعمل بليغ رئيسًا للطهاة بينما تدير عزيزة العمليات اليومية للمطعم. ويعتبر بليغ أن هذا التعاون هو سر نجاح المطعم، الذي يستقبل حوالي 30 زبونًا يوميًا بالإضافة إلى الطلبات الخارجية لطلاب المدينة.
يقول بليغ: "العمل مع شريك حياة يشاركك الطموح يذيب الصعوبات. عزيزة تملك عينًا لا تخطئ في التفاصيل الإدارية والتشغيلية، مما يمكننا من تغطية جميع جوانب العمل بكفاءة عالية."
كان بليغ يعمل سابقًا في السعودية، لكنه كان دائمًا يرغب في العودة إلى اليمن ليكون مع أسرته. وعندما عاد، جاء بفكرة افتتاح مطعم للوجبات السريعة، وهي فكرة جديدة نسبيًا في اليمن. "حصلت على الفكرة أثناء وجودي في السعودية وأحضرت بعض المعدات معي، لكن تمويل المشروع وإدارته بمفردي كان صعبًا للغاية،" يضيف بليغ. "كانت زوجتي هي التي تدخلت وساعدت في تمويل المطعم وتولت مسؤولية إدارته."
كادت الشكوك حول جدوى المشروع تدفع بليغ للعودة إلى السعودية، لكن عزيزة أصرت على الاستمرار وتولت المسؤوليات المالية والإدارية لتحقيق النجاح.