الحصار الإسرائيلي على غزة يفاقم أزمة سرطان الثدي
تنتظر إيساد بصبر أمام باب الطبيب في ممر يزدحم بالمرضى ومرافقيهم، على أمل أن يُنادى اسمها قريبًا. بدأت معاناتها مع سرطان الثدي في مطلع يوليو عندما لاحظت علامات المرض. إلا أن الاضطرابات الكبيرة في الرعاية الصحية، الناجمة عن الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، ومتطلبات حياتها في دير البلح، جعلتها تؤجل زيارة الطبيب.
قالت إيساد لقناة الجزيرة: "شعرت أن هناك شيئًا غير طبيعي، لكن جهاز التصوير الشعاعي لم يكن متاحًا. كل يوم كنت أقول لنفسي سأذهب غدًا، لكن مسؤولياتي المنزلية من طهي وغسيل ورعاية أسرتي كانت تأخذ وقتي".
منذ تشخيصها بسرطان الثدي، تقضي إيساد أيامها بين المواعيد الطبية والفحوصات والانتظار الطويل للعلاج في نظام صحي ينهار تحت وطأة الحرب على غزة. تواجه أسئلة أكثر من الأجوبة وتنتظر بفارغ الصبر نتائج كل فحص. منذ تشديد الحصار على غزة بعد اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، تعاني المنطقة من نقص في الأدوية والمعدات الطبية والخدمات التشخيصية المتخصصة.
تقدر منظمة الصحة العالمية أن هناك حوالي 10,000 حالة سرطان في غزة، مع تشخيص أكثر من 2,000 حالة جديدة سنويًا. يبقى سرطان الثدي أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء. تعتمد نتائج المرض بشكل كبير على التشخيص المبكر والوصول الفوري إلى الرعاية المناسبة، لكن هذه الأمور صعبة المنال في منطقة حرب. جهاز التصوير الشعاعي في مستشفى يافا الطبي في دير البلح غالبًا ما يكون "خارج الخدمة"، وقطع الغيار نادرة.
أوضحت الطبيبة هالة البحيصي أن النساء يواجهن "دائرة من الحيرة والإرهاق" بسبب صعوبة الحصول على التشخيص والعلاج المناسبين. وقالت لقناة الجزيرة: "الحرب أوقفت الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية المسؤولة عن اكتشاف وعلاج سرطان الثدي". ومع نقص الأدوية خلال الصراع، لاحظت البحيصي زيادة في عدد النساء اللواتي يدخلن المستشفى بمراحل متقدمة من السرطان.