الشرق الأوسط وأفريقيا
Intelligence Brief
عودة السلع إلى أسواق غزة لا تعني قدرة الناس على شرائها
عادت بعض السلع إلى أسواق غزة بعد شهور من النقص بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع، الذي تزامن مع حربه الإبادة. لكن التحدي الآن أمام عائلات مثل عائلة نصار هو إيجاد المال لشراء هذه السلع. زوج نصار لا يملك مصدر دخل ثابت حتى قبل الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023. بل يعتمد على فرص العمل المؤقتة التي توفر للعائلة – التي تتراوح أعمار أطفالها بين 14 عامًا وتسعة أشهر – استقرارًا ماليًا ضئيلًا. "كان يعمل في أي عمل متاح"، قالت نصار. "في بعض الأيام لم يكن يكسب أكثر من سبعة أو عشرة شواكل (2.27 أو 3.25 دولار)." اضطرت غدير إلى اللجوء إلى خيارات لم تكن تتخيلها، مثل بيع خاتم زفافها وهاتف زوجها لتوفير احتياجات أطفالها. وعندما لا يتوفر المال، تلجأ إلى المقايضة. ذات مرة، قالت نصار، إنها استبدلت كيلوغرامًا من الأرز بأربعة كيلوغرامات من العدس – حيث يمكن أن يغذي الأخير عائلتها لفترة أطول. "أحاول جعل الطعام المتاح لدينا يدوم لأطول فترة ممكنة"، قالت. "لا أشتري ما أريد، أشتري ما أستطيع تحمله."
فقط الضروريات
ماهر الخضري، صاحب متجر في مدينة غزة، يقول إن أنماط الشراء تغيرت بشكل كبير مقارنة بما قبل الحرب. على الرغم من توفر كميات أكبر من السلع الآن، إلا أن الأسعار لا تزال مرتفعة بسبب النقص وتكاليف جلب ونقل المنتجات، بينما استنفد معظم السكان مدخراتهم وفقدوا وظائفهم. يواجه أصحاب المتاجر أنفسهم معضلة يومية: الزبائن بحاجة إلى الطعام، لكن الكثير منهم لم يعد بإمكانهم تحمل تكاليفه. يقول الخضري إن بعض الناس يطلبون شراء الضروريات بالدين، لكن ذلك يضعه في مأزق. "يأتي الناس يريدون الشراء بالدين، لكن ظروفهم صعبة. أنا أيضًا شخص أحاول كسب لقمة العيش، وإذا أعطيت كل من يحتاج إلى مساعدة دينًا، سأفقد كل شيء، لأن كل غزة في حاجة."
⏱ الجدول الزمني للصراع