هل تستطيع باكستان الحفاظ على الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تعمق عدم الثقة؟
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان صدر مساء الاثنين أن وزير الخارجية إسحاق دار قد أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، ودعاه لزيارة باكستان في أقرب وقت ممكن. وفي سياق متصل، وجه رئيس الجمعية الوطنية الباكستانية، أياز صادق، دعوة مماثلة لنظيره الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، وفقًا لمصادر حكومية. لم يتضح بعد ما إذا كان المسؤولان الإيرانيان سيزوران إسلام آباد ومتى سيتم ذلك. تأتي هذه التحركات في وقت يتهم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القادة في طهران بأنهم "مخادعون بشكل لا يصدق" في تعاملهم مع المحادثات التي تهدف إلى إنهاء الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير. وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال: "يطلبون اجتماعًا، ويقول البعض إنهم يتوسلون، تبدأ المحادثات، مع المزيد منها في المستقبل القريب، ويقولون علنًا وبفخر إنهم لا يجرون أي مناقشات". وأكد للصحفيين بشكل منفصل أن هذه هي "الفرصة الأخيرة" لإيران لتوقيع "وثيقة جيدة" قبل "القطع"، محذرًا مرة أخرى من أن طهران تواجه "اتفاقًا أو استسلامًا تامًا".
جاءت تصريحات ترامب بعد تأكيد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه لا توجد محادثات جارية مع الولايات المتحدة، بل مجرد مناقشات تقنية مع عمان حول إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي تمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية في أوقات السلم. وأكد بقائي، في حديثه للصحفيين يوم الاثنين، أن باكستان لا تزال "الوسيط" في المحادثات المتعلقة بإيران والولايات المتحدة، بينما تواصل قطر تقديم المساعدة "إذا لزم الأمر". حافظت باكستان على موقفها الثابت منذ بدء الحرب في 28 فبراير، داعية إلى ضبط النفس والمطالبة بالحوار وحل دبلوماسي.
في أبريل، استضافت الحكومة الباكستانية في إسلام آباد أول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ عقود. وقد أسفرت هذه المحادثات عن توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد في يونيو من قبل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وترامب. ومع ذلك، فإن كل محاولة لتهدئة الأوضاع قد انهارت في غضون أسابيع.