طالبان تواجه معارضة مسلحة متفرقة
مع مرور خمس سنوات على سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان، شهدت الساحة المعارضة المسلحة تحولات كبيرة. في البداية كانت المعارضة موحدة، لكنها الآن تتكون من مجموعات متعددة تتحدى سلطة طالبان في مختلف المحافظات. كما أن هذه الكيانات زادت من حضورها الرقمي، مما يشير إلى تحول في التكتيكات وطرق التواصل.
يثير ظهور هذه الجبهات المتعددة تساؤلات استراتيجية: هل يعكس ذلك توسعًا حقيقيًا للمقاومة المسلحة، أم هو مجرد تفتت داخلي بين المعارضين؟ رغم هذه التطورات، لم تتمكن الفصائل المسلحة من السيطرة على أي أراضٍ ذات أهمية، وفقًا لتقييمات الأمم المتحدة. لا تزال طالبان تحتفظ بسيطرة شاملة على المشهد الجيوسياسي في أفغانستان.
من بين هذه المجموعات، تبرز جبهة المقاومة الوطنية التي جمعت في البداية بقايا الجيش الأفغاني السابق في بنجشير. رغم نواياهم في إقامة معقل للتمرد، إلا أن هجمات طالبان السريعة أحبطت هذه الجهود، مما أدى إلى اقتصار المقاومة على مناوشات متفرقة. ويشير المحللون إلى أن العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية الأفغانية السابقة حاولت استغلال هذه الفصائل للتفاوض مع طالبان، لكن النجاح ظل بعيد المنال.