المحكمة العليا تمنع حزب يابلوكو، الحزب الوحيد المناهض للحرب في روسيا، من المشاركة في الانتخابات
أصدرت المحكمة العليا في روسيا قرارًا بمنع حزب يابلوكو، آخر الخيارات البارزة المناهضة للحرب، من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة. جاء هذا القرار بعد دعوى رفعتها حزب قومي مؤيد للكرملين، مما أدى إلى إسكات المعارضة الانتخابية ضد استمرار روسيا في تدخلها العسكري في أوكرانيا. وأعلن نيكولاي ريباكوف، زعيم حزب يابلوكو، عن نيته استئناف القرار، مشددًا على التزام الحزب بإنهاء الصراع وإعادة السلام.
أثار حكم المحكمة احتجاجات فورية؛ حيث تجمع حوالي مئة من الشباب المؤيدين لحزب يابلوكو خارج المحكمة، معبرين عن إدانتهم للقرار بصوت عالٍ. تأتي هذه الخطوة كجزء من نمط طويل الأمد من القمع السياسي في ظل نظام الرئيس فلاديمير بوتين، حيث يواجه المعارضون السجن أو النفي أو ما هو أسوأ.
حزب يابلوكو، الذي كان يومًا ما صوتًا ليبراليًا بارزًا في المشهد السياسي الروسي، يحتفظ بدعم شعبي ضئيل، حيث أظهرت الاستطلاعات الأخيرة حصوله على نسبة ثلاثة بالمئة فقط. لم يتمكن الحزب من الحصول على مقاعد في مجلس الدوما منذ عام 2003، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى المناورات الاستراتيجية التي يقوم بها حزب روسيا الموحدة الحاكم لتعزيز قبضته على السلطة. يزيد تشديد الكرملين على العمليات الانتخابية من التحديات التي يواجهها دعاة السلام، مما يقلل من فرص تحقيق تغييرات سياسية عبر القنوات التشريعية.