الهجمات الإسرائيلية على المناطق السكنية في غزة تودي بحياة ثمانية
شنت القوات الإسرائيلية هجمات على المناطق السكنية في مدينة غزة يوم السبت، مستهدفة أحياء النصر والزيتون. قامت طائرة حربية بتدمير شقة في حي النصر، بينما أصابت نيران المدفعية منطقة الزيتون. تأتي هذه الهجمات بعد توسيع إسرائيل للمناطق المستهدفة داخل غزة، متجاوزة "الخط الأصفر" الذي كان من المفترض أن يحدد حدود العمليات العسكرية خلال "الهدنة" الهشة.
أفادت مصادر طبية في مجمع مستشفيات الشفاء أن صاروخين أصابا شقة في الطابق الثاني بحي النصر، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص. وأكد شهود عيان أن المبنى السكني دُمر وتضرر مبنى مجاور، كما أصيب عدد من السكان في المنطقة المكتظة بالمارة. فرق الإنقاذ كانت تبحث عن ضحايا محاصرين تحت الأنقاض، مع توقع ارتفاع عدد القتلى.
وفي وقت سابق، قتلت نيران المدفعية ثلاثة أشخاص في حي الزيتون، وهو حي آخر في مدينة غزة، مع ضربات مماثلة أصابت تل الهوى مؤخراً. وأكدت إسرائيل تنفيذ ضربات في جميع أنحاء غزة، وفقاً لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.
على الرغم من "الهدنة" التي توسطت فيها الولايات المتحدة في أكتوبر تحت خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب وبدء إعادة الإعمار، تستمر الضربات الإسرائيلية. ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، قُتل ما لا يقل عن 1,127 فلسطينياً، بينهم 260 طفلاً على الأقل منذ بدء الهدنة. وذكرت الوزارة أيضاً مقتل خمسة جنود إسرائيليين خلال نفس الفترة. تشير التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر الآن على حوالي 70 بالمئة من غزة، متجاوزاً المنطقة المتوقعة تحت "الهدنة".
أفاد مراسل الجزيرة هاني محمود أن التوسع الإسرائيلي أدى إلى "تقليص" و"تجزئة" الأراضي إلى مناطق أصغر غير متصلة، مما يعقد حركة الفلسطينيين ويمحو الحياة الحضرية، مما يؤدي إلى فقدان سبل العيش للسكان.