الشرق الأوسط وأفريقيا
Analysis
إسرائيل تستخدم القانون لتدمير التعليم الفلسطيني في القدس الشرقية
في يوم الثلاثاء، قام رئيس لجنة التعليم في الكنيست، زفي سوكوت، من حزب الصهيونية الدينية المتطرف، بزيارة مفاجئة لمدرسة فلسطينية في القدس الشرقية، وهي زيارته الثانية خلال أسبوعين. لم يكن الهدف من زيارته تقييم المناهج أو ظروف الفصول الدراسية، بل قام بتحطيم لافتة المدرسة لأنها تحمل العلم الفلسطيني، وتعهد علنًا بإغلاقها. هذه الحادثة لم تكن مجرد حركة دعائية لجذب قاعدته السياسية قبيل انتخابات إسرائيل في أكتوبر 2026، بل كانت تجسيدًا فعليًا لحملة دولة شاملة تستهدف التعليم الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة والمضمومة بشكل غير قانوني. يستغل سوكوت منصبه لممارسة الرقابة الجسدية على المدارس الفلسطينية، في خطوة تأتي ضمن حملة تشريعية عدوانية من الكنيست لتدمير التعليم الفلسطيني في القدس الشرقية، وهي حملة دفعت بها المشرعون في السنوات الأخيرة.
أحد القوانين التي تم تمريرها في يناير 2026 يمنع خريجي الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية من العمل كمعلمين في إسرائيل وفي القدس الشرقية. يستند هذا القانون إلى أيديولوجية عنصرية وادعاءات متطرفة بأن خريجي هذه الجامعات يشكلون خطرًا جوهريًا وغير مؤهلين أخلاقيًا ليكونوا معلمين. خلال مناقشات الكنيست، كانت دوافع مؤيدي القانون واضحة: تعزيز ما أطلق عليه العديد من أعضاء الكنيست "أسرلة" النظام التعليمي والطلاب، حتى لو كان ذلك على حساب الوصول إلى التعليم.
في جلسة للجنة التعليم في مايو 2025، ادعى أحد أعضاء الكنيست من حزب الليكود أن هذا القانون ضروري لأن المعلمين الذين يتخرجون من الجامعات الفلسطينية "لا يزرعون الأسرلة" بين طلابهم. تم تمرير القانون على الرغم من العواقب الوخيمة التي من المتوقع أن تترتب عليه على نظام التعليم الفلسطيني الهش والمحروم بالفعل في القدس الشرقية، والذي يعتمد بشكل كبير على خريجي الجامعات في الضفة الغربية، ومعظمهم من النساء، ويعاني بالفعل من نقص حاد في الكوادر التعليمية والفصول الدراسية.
قانون آخر، تم تمريره في نوفمبر 2024، يُعرف على نطاق واسع باسم "قانون إسكات"، يمنح وزارة التعليم الإسرائيلية الحق الكامل في تعليق أو فصل المعلمين من خلال عملية إدارية سريعة. يستهدف هذا القانون الخطاب الذي تعتبره الوزارة "تحريضًا على الإرهاب"، استنادًا إلى بنود غامضة وعشوائية من قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي، الذي أصبح آلية شاملة لتجريم الخطاب الفلسطيني. كما يمنح القانون الوزارة الحق في سحب التمويل من المدارس على نفس الأسس.
⏱ الجدول الزمني للصراع