استهداف إيران الاستراتيجي في الخليج وسط توترات مع الولايات المتحدة
في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، اختارت طهران استهداف البنية التحتية في دول الخليج بشكل انتقائي، متجنبة المواجهات المباشرة مع الأصول البحرية الأمريكية أو الأهداف الإسرائيلية. يبدو أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى الضغط على واشنطن مع إدارة مخاطر توسيع نطاق الصراع.
تركز العمليات الأمريكية على ضرب البنية اللوجستية والمدنية الإيرانية، مما دفع الحرس الثوري الإيراني إلى الرد باستهداف أهداف مدنية في دول مثل الكويت والبحرين. تعكس هذه الاستراتيجية حسابات تكتيكية للضغط على الجهات الإقليمية التي تُعتبر مسهلة للعمليات العسكرية الأمريكية دون الانخراط مباشرة مع الأصول العسكرية الأمريكية أو الإسرائيلية.
يشير الخبراء إلى أن تجنب الأصول البحرية الأمريكية يأتي نتيجة للتحديات العسكرية الكامنة بسبب أنظمة الدفاع المتقدمة التي تحمي هذه الأصول، بالإضافة إلى خطر استدعاء ردود فعل أمريكية ساحقة. توضح هذه الاستراتيجية الانتقائية نية إيران في استغلال الديناميات الجيوسياسية في المنطقة لتقليل مخاطر التصعيد إلى مواجهات مباشرة وعالية المخاطر.
في الوقت نفسه، تدافع طهران عن شرعية هذه التكتيكات بموجب القانون الدولي، مستندة إلى حق الرد من أي أرض تبدأ منها الأعمال العدائية ضدها. ومع ذلك، تتباين الردود الإقليمية، حيث يعارض المسؤولون الكويتيون هذه الادعاءات باعتبارها لا أساس لها، مما يبرز سردًا معقدًا تستخدمه طهران لتبرير أعمالها العسكرية مع الحفاظ على موقف يجهد علاقاتها الإقليمية.