الشرق الأوسط وأفريقيا
Breaking
اليأس يدفع اليمنيين للجوء إلى بدائل طاقة خطرة
في حي بير باشا بمدينة تعز، هز انفجار هائل أرجاء منزل نجيب عبد الله، مما دفع الجيران إلى التدخل السريع لإخماد النيران التي التهمت المنزل بالكامل. تم إنقاذ سكان المنزل ونقلهم إلى هيئة مستشفى الثورة العام، الذي يضم أكبر وحدة طوارئ للحروق والجراحة التجميلية في المدينة. وأفاد الدكتور محمد سعيد، رئيس قسم الطوارئ بمركز الحروق في المستشفى، لقناة الجزيرة أن الأم واثنين من أطفالها لقوا حتفهم، بينما لا يزال الأب في العناية المركزة، وقد خرج طفل ثالث من المستشفى. وأوضح أن سبب الحريق كان انفجار بطارية ليثيوم مستخدمة في نظام الطاقة الشمسية، وهو حادث ليس نادراً في تعز حيث يعتمد الكثيرون على هذه الأنظمة في ظل غياب شبكة الكهرباء العامة.
في محافظات مثل تعز، يواجه السكان خيارين: إما دفع تكاليف باهظة للمولدات أو الاستثمار في أنظمة الطاقة الشمسية التي تستمد الكهرباء من الشمس مجاناً. تتطلب عملية تركيب الأنظمة الشمسية فرقاً متخصصة تعمل وفق شروط أمان محددة، إلا أن العديد من أصحاب المنازل يحاولون توفير المال بتركيب الأنظمة بأنفسهم دون معرفة كافية بإجراءات السلامة. خلال النصف الأول من هذا العام، استقبلت وحدة الحروق في مستشفى الثورة 2729 حالة، منها 13 حالة وفاة، معظمها نتيجة انفجار بطاريات شمسية أو حوادث تتعلق بالغاز المنزلي والبنزين.
في غرفة مجاورة لغرفة نجيب عبد الله في المستشفى، يرقد عمار صالح البالغ من العمر 40 عاماً يتعافى من حريق آخر. مثل الكثيرين، قام بتعديل سيارته لتعمل على الغاز المنزلي بسبب ارتفاع أسعار البنزين. حيث يبلغ سعر لتر البنزين 1500 ريال يمني، مقارنة بـ 500 ريال للتر من الغاز المنزلي. هذا الفارق الكبير في السعر دفع السائقين، خاصة سائقي الحافلات، لاتخاذ هذا القرار الخطير.