تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد هجوم قاتل في الأردن
شنت الولايات المتحدة سلسلة من الغارات الجوية على منشآت عسكرية إيرانية مساء السبت، في رد حاسم على استمرار الأعمال العدائية عقب الهجوم القاتل الذي استهدف قواتها في الأردن. ووفقاً لقيادة المنطقة الوسطى الأمريكية (سنتكوم)، شملت الأهداف منشآت مسؤولة عن المراقبة الساحلية والدفاع الجوي، بالإضافة إلى مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، الذي اتهم بتدبير الهجوم الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث.
وفي رد فعل سريع، أطلقت القوات الإيرانية طائرات مسيرة لضرب قواعد أمريكية في الكويت، مستهدفة معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية. تعكس هذه العمليات بالطائرات المسيرة تصاعد الاشتباكات المتبادلة بين البلدين. وأشارت سنتكوم إلى أن الغارات الجوية الأمريكية كانت تهدف استراتيجياً إلى إضعاف قدرة إيران على تعطيل الملاحة التجارية في مضيق هرمز الحيوي، الذي شهد توترات متزايدة منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار السابق.
تأتي عودة العنف بعد انهيار اتفاق يونيو الذي كان يهدف إلى تخفيف حدة الصراع، والذي انهار عندما اندلعت الأعمال العدائية من جديد، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى تعزيز موقفها العسكري الاستراتيجي في الشرق الأوسط. تبادل الضربات الأخير يبرز هشاشة الجهود الدبلوماسية ويؤكد على إمكانية حدوث مواجهات عسكرية إضافية في المنطقة.