تصاعد التوتر في لبنان يطغى على ذكرى انفجار بيروت
تحلّ الذكرى السنوية لانفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من أغسطس، والذي يُعدّ من الكوارث الكبرى في التاريخ الحديث، هذا العام في ظل تصاعد جديد لأعمال الدمار. الناجون وعائلات الضحايا، الذين تجاوز عددهم المئتين، لا يزالون يطالبون الحكومة اللبنانية بتحمل المسؤولية. وعلى الرغم من الوعود المتكررة من القيادة بالتحقيق في تخزين نترات الأمونيوم بشكل غير آمن، فإن العدالة لا تزال بعيدة المنال.
وفي مأساة موازية، يواجه سكان بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان تداعيات الأعمال العدائية المستمرة. هذه المنطقة تعرضت لأضرار جسيمة جراء الغارات الجوية والمدفعية الإسرائيلية المستهدفة لمواقع حزب الله. الأوضاع لا تزال متردية، مع نزوح واسع النطاق ودمار في البنية التحتية. العديد من المنازل أصبحت غير صالحة للسكن، مما أجبر السكان على البحث عن بقايا ممتلكاتهم في محاولة لإعادة بناء حياتهم وسط حالة من عدم الاستقرار.
الصراع بين إسرائيل وحزب الله، الذي اشتعل مجدداً في أكتوبر 2023، شهد تصاعدات دورية، لا سيما في سبتمبر 2024 ومارس من العام الحالي. وفي ظل استمرار التداعيات، تعاني جهود التعافي من الانهيار الاقتصادي في لبنان، الذي تفاقم بسبب الإطار السياسي المعطل. العبء المالي لإعادة الإعمار هائل، حيث تصل التقديرات إلى 20 مليار دولار. ورغم هذه التحديات، لا تزال الخدمات الأساسية معطلة، والعديد من المناطق غير قابلة للوصول بسبب الاحتلال، مما يترك المجتمعات في حالة من عدم اليقين العميق.