ظاهرة النينيو تزيد من خطر الفيضانات في شرق إفريقيا وآسيا
تتسارع ظاهرة النينيو الجوية بشكل ملحوظ، مما يهدد بتفاقم الاضطرابات المناخية في مناطق شرق إفريقيا وآسيا، مع احتمال حدوث فيضانات شديدة، أزمات صحية، وتحديات زراعية. الدول المعرضة للخطر تشمل كينيا، أوغندا، الصومال، بنغلاديش، باكستان، وأفغانستان، وكل منها يواجه بالفعل تحديات إنسانية قائمة. وقد أطلقت لجنة الإنقاذ الدولية تحذيرات عاجلة بشأن هذه الحالة المتطورة، مسلطة الضوء على الأزمات المتعددة التي تواجهها المجتمعات المتضررة.
أشار مركز التنبؤ بالمناخ في الولايات المتحدة إلى وجود احتمال بنسبة 81% بأن تصل ظاهرة النينيو إلى شدة غير مسبوقة منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1950، متوقعًا أن تبلغ ذروتها بين أكتوبر وديسمبر. وبدورها، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية على التقدم السريع لظروف النينيو بين يوليو وسبتمبر. ارتفعت درجات حرارة المحيطات عبر المحيط الهادئ الاستوائي إلى مستويات غير مسبوقة، مما يبرز أهمية هذا التحول المناخي، حيث يعتبره علماء المناخ حدثًا عالميًا كبيرًا.
تاريخيًا، أثبتت أحداث النينيو أنها تسبب اضطرابات، حيث تغير أنماط هطول الأمطار على مستوى العالم. عادة ما تؤدي إلى موسم نهاية عام رطب في شرق إفريقيا، ومن المتوقع أن تتفاقم هذه الظاهرة الحالية بفعل أنماط الاحترار المتزامنة في المحيط الهندي. في الصومال، غمرت الأمطار الأخيرة أجزاء من مقديشو، مما يبرز التهديد الوشيك. قامت الوكالات الممولة من الولايات المتحدة بتقييم مخاطر المجاعة المحتملة، مستذكرة أوجه التشابه التاريخية مع الكوارث التي سببتها النينيو في الماضي.