أزمة إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تصل إلى مستوى قياسي من الوفيات
تفاقمت أزمة إيبولا الحالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية لتصبح الأكثر دموية في تاريخ البلاد. حيث بلغ عدد الوفيات ٢٣٢٥، متجاوزًا بذلك حصيلة الوفيات من تفشي المرض في الفترة من ٢٠١٨ إلى ٢٠٢٠. وارتفع العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة إلى ٤٩٤٥، مع تسجيل ١٠١ حالة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وفقًا لأحدث تقرير من المعهد الوطني للصحة العامة في الكونغو.
يمثل هذا التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولكنه الأكثر حدة من حيث النطاق والفتك. وقد أثار معدل انتشار العدوى والوفيات قلق المسؤولين الصحيين، مما دفعهم إلى الدعوة لاتخاذ إجراءات استجابة معززة. وأكد توم فليتشر، رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، على ضرورة التدخل السريع والواسع النطاق لمنع تفاقم الفيروس.
يتفشى المرض بسبب سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، وسط تحديات كبيرة تشمل ضعف البنية التحتية الصحية والنزاعات الإقليمية النشطة. وحذرت منظمة الصحة العالمية من أنه إذا لم يتم احتواء التفشي، فقد يصل إلى مستوى الأزمة الكارثية في غرب إفريقيا، التي أودت بحياة أكثر من ١١ ألف شخص.
تواجه الجهود المبذولة لاحتواء الفيروس عقبات بسبب غياب اللقاحات أو العلاجات المعتمدة لسلالة بونديبوجيو، وتتفاقم بسبب ارتفاع نسب الوفيات التي وصلت إلى ٤٦٪. ويبرز الخبراء الحاجة إلى تحسين تتبع المخالطين وبروتوكولات العلاج للتخفيف من تأثير التفشي.