اختبار الصين للصواريخ الباليستية يثير مخاوف إقليمية
أجرت الصين اختبارًا لإطلاق صاروخ باليستي بعيد المدى في جنوب المحيط الهادئ، تم تنفيذه من غواصة تعمل بالطاقة النووية. وقد أدى هذا العمل، الذي وقع يوم الاثنين، إلى تصاعد التوترات الإقليمية، مما أثار احتجاجات من دول مجاورة مثل أستراليا ونيوزيلندا. وأكدت وزارة الدفاع الصينية أن الصاروخ، المزود برأس حربي وهمي، كان جزءًا من تدريبات سنوية روتينية. ورغم التأكيدات بأن الإطلاق يتماشى مع القوانين الدولية ولم يكن موجهًا ضد أي دولة، إلا أنه أثار مخاوف من احتمال زعزعة الاستقرار في المنطقة.
أعربت أستراليا ونيوزيلندا عن استياء ملحوظ، مشيرتين إلى موقع الإطلاق داخل منطقة جنوب المحيط الهادئ الخالية من الأسلحة النووية، التي تم إنشاؤها بموجب معاهدة راروتونغا. وقد صدقت الصين على هذه المعاهدة في عام 1987، والتي تحظر اختبار الأسلحة النووية داخل المنطقة المحددة. وأدان وزير الخارجية النيوزيلندي الحدث، مشيرًا إلى أنه رغم الإخطار المسبق، إلا أن الاختبار تم بسرعة، متجاهلًا المخاوف الإقليمية المستمرة.
في الوقت نفسه، تزامن الاختبار مع اتفاق أستراليا وفيجي على معاهدة دفاع متبادلة تهدف إلى مواجهة النفوذ المتزايد لبكين في المحيط الهادئ. ووصفت وزيرة الخارجية الأسترالية اختبار الصاروخ بأنه مزعزع للاستقرار، مما يبرز التوترات الجيوسياسية المتزايدة التي تؤججها المناورات العسكرية الصينية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.