هل يستطيع الوسطاء تحقيق هدنة بين الولايات المتحدة وإيران؟
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الإثنين أن الوسطاء يبذلون جهودًا حثيثة لمنع التصعيد المتزايد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية. جاءت تصريحاته في ظل تقرير لموقع أكسيوس يفيد بأن قطر ومصر وباكستان وعدة وسطاء إقليميين آخرين قد قدموا مقترحًا لكل من الولايات المتحدة وإيران لوقف القتال لمدة عشرة أيام، مما يتيح فرصة لإحياء مذكرة تفاهم مؤقتة تم الاتفاق عليها الشهر الماضي. كما يهدف هذا المقترح إلى إعادة فتح حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز، الذي أصبحت الإجراءات العسكرية المتنافسة فيه واحدة من أكبر العوائق أمام المفاوضات.
لكن هذه الجهود الدبلوماسية تأتي في وقت يبدو فيه أن الولايات المتحدة وإيران تتجهان نحو تصعيد أكبر. في الأيام الأخيرة، توسع النزاع ليشمل أهدافًا مدنية، في حين يواصل الطرفان تشديد مواقفهما العلنية. وسعت الولايات المتحدة حملتها الجوية داخل إيران، حيث وعد الرئيس دونالد ترامب بأن إيران ستدفع الثمن بعد مقتل عدد من الجنود الأمريكيين. من جهتها، كثفت إيران هجماتها على الشحن والأهداف في أنحاء المنطقة.
تأتي هذه التصعيدات الأخيرة بعد شهر من تدهور العلاقات عقب توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل، ووضع إطار للمفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير مع ضربات إسرائيلية وأمريكية على إيران. منذ ذلك الحين، تبادلت الحكومتان الاتهامات المتكررة بانتهاك الاتفاق.
السؤال المطروح الآن هو ما إذا كان بإمكان الوسطاء إقناع أي من الجانبين بالتراجع قبل أن تتجاوز الأحداث العسكرية الدبلوماسية.
ما الذي يتم اقتراحه؟ في حديثه للصحفيين يوم الاثنين، قال بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن طهران تلقت "مقترحات نقلت عبر الوسطاء". وأضاف بقائي: "في هذه المرحلة، أفضل عدم مناقشة تفاصيلها"، موضحًا أن أي جهد دبلوماسي سيستمر بالتوازي مع الرد العسكري الإيراني.
يُقال إن المقترح الأخير يعتمد على محادثات جرت في مسقط في 11 يوليو بين عمان وإيران وقطر، لكنها انهارت في النهاية. في صميم هذه المحادثات يقع مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره خمس النفط والغاز في العالم في أوقات السلم.