الاستخبارات البريطانية تؤكد تفكيك شبكة عملاء نائمين روسية في ثلاث دول من الناتو
أكدت وكالة الاستخبارات البريطانية MI6 تفكيك شبكة واسعة من العملاء النائمين الروس الذين كانوا يعملون في ثلاث دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في أكبر عملية مكافحة تجسس في أوروبا منذ الحرب الباردة. تمت العملية، التي أطلق عليها اسم عملية "نايتفول"، بالتعاون مع وكالة الاستخبارات الألمانية BND والوكالة الفرنسية DGSE واستمرت لمدة ثمانية عشر شهراً. تم اعتقال أربعة عشر شخصاً يحملون هويات مزورة في لندن وبرلين وباريس، مع وجود أدلة تشير إلى ارتباطهم المباشر بمديرية الاستخبارات العسكرية الروسية GRU. وصف كبار المسؤولين في مقر الناتو في بروكسل الشبكة بأنها كانت مهيأة لتنفيذ عمليات تخريب ضد البنية التحتية الحيوية في حال تصاعد التوترات العسكرية مع روسيا.
تأتي هذه العملية في وقت تتزايد فيه التوترات بين روسيا والغرب، حيث تسعى موسكو إلى تعزيز نفوذها الجيوسياسي في أوروبا الشرقية والبلقان. إن تفكيك هذه الشبكة يبعث برسالة قوية إلى الكرملين حول قدرة وكالات الاستخبارات الغربية على كشف وإحباط محاولات التجسس والتخريب. كما يعكس التعاون الوثيق بين الدول الأعضاء في الناتو في مواجهة التهديدات المشتركة، مما يعزز من قدرة الحلف على الردع والدفاع في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.
من الناحية الجيوسياسية، يشير هذا الإنجاز إلى تحول في ميزان القوى الاستخباراتي في أوروبا، حيث تسعى الدول الغربية إلى تعزيز دفاعاتها ضد الأنشطة الروسية العدائية. كما يبرز أهمية التعاون الاستخباراتي العابر للحدود في مواجهة التهديدات التي تتجاوز الحدود الوطنية، مما يعزز من استقرار وأمن المنطقة في مواجهة التهديدات المتزايدة من قبل روسيا.